فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 5287

دعوة الحق، س.1، ع2 /غشت 1957 ص 34

الأربعة الذين خسفوا

اختفت من مسرح السياسة في روسيا - على إثر معركة النفوذ التي نشبت بعد وفاة ستالين - أربعة وجوه كان لأصحابها المقام الرفيع في السياسة الروسية منذ عهد بعيد، وقد أبعدوا من مناصبهم وألقي عليهم القبض، وسيقدمون إلى المحاكمة بتهمة خطيرة تبلغ عقوبتها حد الإعدام، أما السبب الحقيقي الذي دعا إلى اتخاذ هذه الخطوة فهو محو كل أثر لستالين في سياسة روسيا والحزب الشيوعي، لأن الأربعة الخاسفين كانوا من أنصاره الأولين وكانوا يناهضون سياسة روسيا الجديدة، سواء فيما يتعلق بالشؤون الداخلية أو بالشؤون الخارجية

وبذلك أصبح خروتشيف رجل روسيا الأول، ومن ورائه زوكوف قائد الجيش الأحمر الذي أعلن تأييد جيشه المطلق لسكرتير الحزب الشيوعي الروسي الجديد الذي تتمثل فيه في الواقع سيادة الدولة.

وقد أصبح من الواضح الآن أن كفة الثائرين على ستالين قد رجحت، وبذلك دعمت سياسة روسيا الجديدة، وإذا لم يكن في استطاعتنا أن نحكم على باطنها فإن في استطاعتنا أن نصفها بأنها سياسة الميل إلى تخفيف الخلافات مع الغرب دون الإخلال بالأهداف البعيدة والقريبة على حد سواء.

والرأي في روسيا أن كل شيء يسير على ما يرام، وخصوصا بعد أن أعلن قائد الجيش الأحمر تأييده لسكرتيرالحزب الشيوعي. والرأي في الغرب أن في الخطوة التي اتخذت تخفيفا للتوتر وإبعادا لشبح الحرب، ولكنه ليس في ذلك ما يبرر عدم الاستمرار في سياسة الحذر والصمود.

من أغاخان لآخر.

واختفى وجه آخر من عالم الوجود في يوليو الماضي، هو وجه أغاخان زعيم طائفة الإسماعيلة بعد أن شغل العالم إحدى وسبعين سنة، شغل فيها ذلك المنصب الخطير الذي تولاه منذ كان طفلا في سن السابعة، وهو الإمام السادس والأربعون.

وقد لعب أدوارا خطيرة في السياسة، وخصوصا في سبيل تأييد بريطانيا وسياستها، وقدم لها خدمات جليلة أثناء الحرب العالمية الأولى، وكان من أنصار هذه السياسة في الهند، وقد أسس حزبا لهذا الغرض ترأس وفد الهند إلى عصبة الأمم، وترأس جمعيتها سنة 1937

أغاخان الجديد

وهو صديق حميم لملوك إنجلترا، وله شهرة ذائعة في مختلف أنحاء العالم منذ عهد فكتوريا إلى الآن، لكثرة أسفاره واختلاف هواياته، وكان يقال له (أغاكان) نسبة إلى مدينة كان التي كان يفضلها على سائر ?

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت