فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بمصلح لأمة ما من الأمم، قد لا يكون صالحا لهذه الأمة مثلا، وهنا تظهر (( الموهبة ) ): موهبة الرجال الذين يزنون الأمور موازينها.
توجد في العالم الجديد جمعية وطنية للتعليم هي (( الجمعية الأمريكية للإدارة المدرسية ) )، ولهذه الجمعية فروع، من أنشطها الفرع الذي يعني بتوجيه التعليم بأمريكا، وهو الذي يعرف (( بهيئة السياسية التعليمة ) )
هذه الهيئة وضعت تقريرا مفصلا في أول هذه السنة (1957 - 1958) عن حالة التعليم في أمريكا، ضمنته التوصيات الأزمة بالإصلاحات التي ترى من المفيد أن تدخل على التعليم.
ولعل أهم نقطة جديرة بلغت النظر، ذلك البند الذي تصرح فيه الهيئة المذكور بان (( طريقة التعليم الروسية مناسبة للعالم الشيوعي، ولا يمكن أن تطبق في أمريكا بدون نتائج وخيمة، ذلك لان الطريقة الروسية تنتج نخبة تنقطع عن الناس وتخلد إلى التفكير، ونخبة ذات مقدرة علمية تسيطر على الرأي العام، وعلى القوة التي تتوفر عليها البلاد ) )وقد جاء في هذا التقرير بالذات (( أن من بين يا ينبغي أن يدخل من التحسينات، التكثير من أعطاء الفرص الممكنة لكل التلاميذ الذين تظهر عليهم مخايل الاقتدار والكفاءة، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، بذل الجهد من أجل اختيار أساتذة جديرين بتحمل أعباء التوجيه الصحيح، بل وتمرينهم والأخذ بيديهم حتى يصبحوا (( عن طريق التدريب ) )مثلا نموذجيا ... ويأتي تحسين الحالة الاجتماعية للأستاذة في صدر ما تعنى به التقارير، ونظرا لكون الأستاذ بمقدار ما كان ينعم باطمئنان البال على حالته، بقدر ما (( تصقل ) )معلوماته، ويستفيد منه الآخرون، وهذا إلى المناداة بتحسين التعليم في العلوم والرياضيات واللغات ... ويلح التقرير في الأخير على تنفيذ برامج في الحال، منها ما هو قصير المدى، ومنها برامج متوسطة المدى، وفيها ما هو بعيد المدى.
فالبرنامج القصير المدى يهدف إلى تعليم خريجي الجامعات الفنون التقنية، وذلك من أجل تزويد البلاد بالخبراء الذين يسدون الفراغ.
أما البرنامج المتوسط المدى فيهدف العناية بالرجال الذين يقومون بمهمة التدريس، سواء في المدارس الثانوية أو في التعليم العالي وذلك باختيارهم أولا، وتدريبهم على التعليم ثانيا.
وهذا بينما تهدف الناهج البعيدة المدى، إلى إدخال تحسينات على جميع فروع التعليم، وهذه التحسينات لا يعتمد فيها فقط على ما للحكومة من إمكانيات، ولكن أيضا على الموارد الخاصة التي تفرضها المصلحة على المواطنين أنفسهم.
تلك نظرة على المناهج المحتملة للتعليم بأمريكا، كان القصد من عرضها هنا على الطبقة المربية، لفت النظر إلى ما يجري في الأوساط المعنية بالتعليم بأمريكا التي تماشي الركب، ولكن من غير أن تندفع، وتستفيد، ولكن بالمقدار الذي لا يسيء إلى المبادئ التي اختارتها الدولة؟ فما رأي رجال التربية في بلادنا؟ وهل حقا لا ينبغي للعلوم الفكرية أن تطغى على الفنون التكنولوجية؟