في صدرها اللهفان تعبث بالمصير دمى الصليب
جارت على الوطن الحبيب بمنطق الملك السليب
أأغني يا الفي وطيفها لم يزل يذكى نحيبي
أأغني للأعراس تمرح والدنى حولي غمامه
سوداء تمطر أرضنا الزهراء أردية السامية
وعلى جبين الأمهات تجسمت صور السآمة
يا عبير الحياة يلفحني الحر والزمان شتاء
يا عبير الحياة انهكني الجوع والحقول نماء
يا صميم الوجود، نحن العرايا فأين منا الكساء
من كوخنا الخشبي تبعث آمتى لما تشاء
هووهي ـ تعال يا طيف السلام لبلدتي تنعي شاقها
الأرض باركت الضياء وهللت تشدو مناها
فلنتظروا علم البلاد يلوح في أعلى ذراها
الشعب يرسل صيحة فيعود للدنيا صداها
وشبابنا رمز الفداء يشد باليمنى عراها
قسما بتربتنا أن ليس إلا من حمامها
عادت لنا الأفراح فلننثر على الدرب الأزاهر
ولنملأ الأقداح من خمر الحياة سنا البشائر
ها ليلة النصر العظيم برقصها حول الغدائر
مزهوة الأعطاف تبسم للملاح لكل شاعر
للعائدين مع الربيع وقد تبدد كل غادر
للراقصات على الحدود بألف نهد، ألف ضامر
عادت لنا الأفراح فلنملأ الدنيا مفاخر