فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
(ووحدة الغرب العربي) كان لها نصيب في العدد الماضي، فقد نشرت المجلة بحثا قيما مستفيضا للأستاذ (عبد العزيز بن عبد الله) ، وقد نشر لثالث مرة بالمغرب في وقت واحد (نشرته مجلتنا تطوان، ودعوة الحق، ونشر في الجزء الثاني من كتاب مظاهر الحضارة المغربية) كما نشرت مقالا للأستاذ (ابن منصور) في الموضوع نفسه، وإذا كان موضوع الأستاذ (ابن عبد الله) يتسم بطابع البحث العلمي الدقيق، فإن مقال (ابن منصور) يتسم بالطابع العاطفي الإنشائي الذي لا ينسى بعض الحقائق الجغرافية والتاريخية، وبعض التنبؤات لمستقبل هذه الوحدة.
والأستاذ (ابن عبد الله) في أبحاثه التاريخية لا يكاد يبتعد عن مصادره، فهي على كثرتها ووفرتها لا تقلق الكاتب بقدر ما تقلق القارئ، وعبثا تبحث عن رأي للمؤلف إلا في مناقشة لكاتب قديم أو حديث، بل انك لتجد الحقائق المتداولة، حتى في الكتب المدرسية منقولة - بالصفحة والجزء - عن مؤلف عربي أو غربي ولعل كثرة هذه المصادر وفكرة النقل عنها تضخم مادة البحث لدى الكاتب، وتطبع بحثه بطابع الفوضى وعدم النظام، وكل ذلك لا يمنعنا من القول بأن البحث يجمعها وينسقها إلا عالم باحث صبور كالأستاذ (ابن عبد الله) .
ومن الأبحاث اللامعة التي تسترعي انتباه القارئ بحث (عبد القادر السميحي) عن (اتجاهات الشعر الحديث) فقد حاول أن يصور بأسلوب فني عرضي شعر المدرسة الحديثة الذي يعتمد على الشاعر الإنسانية و الذاتية، وعلى الصور الموحية، وعلى الكلمة الحية الغنية بالمدلولات، وعلى الموسيقى الهامسة، كما حاول أن يصور انطلاق الشعر الحديث من قيود الفن القديم كالوزن والقافية، متخذا من آراء ومحاولات شعراء العرب والانجليز ونقادهم أدلة على ما يقول، كل ذلك في أسلوب فني رائع، فيه حيوية وفن، وفيه إيحاء لتجارب عاشها الكاتب مع فنه ومحاولاته. وذلك ما يجعل كلمة الأستاذ (السميحي) تخرج عن نطاق البحث إلى مجال المقالة، ولعل ذلك ما دفع به إلى أن يضع عنوانها كمل يأتي (خواطر عابرة من اتجاهات الشعر الحديث) .
ولا يوجد في العدد على ضخامته مايتصل بالأدب عير كلمة (السميحي) وكلمة (الصباغ) وللصباغ طريقته الخاصة في الكتابة، حتى وهو يرثي (أبا ماضي) فهو يعتمد على اللفظة الثائرة والمقطع الهادر و المبالغة الجزئية والمقارنة النافرة التي تجعله يضع في قرن ضراوة هوميروس، وسم سقراط، وتشاؤم المعري وصخر الخنساء، وشرف المتنبي.
ولا تخلو كتابات السيد (الصباغ) من نزعة ذاتية، فهو حريص على أن يقرن اسمه دائما بأسماء الكتاب الكبار وشعراء المهرج وأدبائه على الأخص، وقد تنتهز فرصة كلمة رثاء لينقل إلى القارئ مراسلة له أبي ماضي.
ونعود إلى الأبحاث - والعدد كله بحوث - فنجد بحثا قيما للمرحوم (محمد السايح) عن (الفخر الرازي في عالم الفلسفة) وقد برهن البحث مرة أخرى عن نشاط علمي ممتاز لفقيه وقاض شرعي، ولعله أخر من تمثلت فيه شخصية العلماء الفقهاء كما عرفهم المغرب وكما عرفتهم الأندلس، فقد كان لقب الفقيه يحمل معنى العالم الذي يساهم بنصيب وافر من الثقافة الإسلامية التي اتسعت آفاقها، فشملت الفلسفة والأدب والتاريخ.
وكان المرحوم (محمد السايح) يمثل هذا الجيل من الفقهاء، وتلميذا مخلصا لهؤلاء المثقفين ثقافة إسلامية، وتلميذا مخلصا لهؤلاء المثقفين ثقافة إسلامية، وحبذا لو اتجهت نية أبنائه إلى نشر مآثره من كتب وأبحاث، وخاصة الأبحاث التي تتصل بالتراث الإسلامي، والتي تتصل بالعلوم والفلسفة والفقه، غير أن عنوان البحث كان أضخم من محتواه، فقد تناول بدقة عصر الرازي وأثره في نشاطه العلمي وترجمته باختصار. أما آراؤه الفلسفية والعلمية فقد كان عرضه لها سطحيا وسريعا، ولعل مما يشفع له في ذلك أنه بحث قصير وليس كتابا، والموضوع كما رسمه العنوان أضخم من أن يتسع له بحث قصير.
في العدد بحث قيم للأستاذ (عبد العزيز إدريس) عن (الشخصية الإنسانية في الإسلام) وفيه فهم قويم لروح الإسلام وإبراز للحرية الفكرية كما فهمها الإسلام، ودعوة مؤيدة بالحجج القرآنية إلى التحرر الفكري، ومقال الأستاذ (عبد العزيز) مساهمته منتجة في الأدب الإسلامي وفي الدراسات الحديثة التي ابتدأت في الشرق بأبحاث (أمين الخولي) و (سيد قطب) و (الشيخ البنا) ، والتي هي استجابة كريمة لدعوة (محمد عبده) وحبذا لو كان هذا البحث نموذجا للذين يتحدثون عن الإسلام ويكتبون عنه في دعوة الحق.
من أبحاث العدد التي تسترعي الانتباه بحث عن (الدبلوماسية المغربية) للأستاذ (بنيس) وهو يصور العمل الدبلوماسي والعسكري الذي قام به المغرب للمحافظة على سيادته واستقلاله إزاء القوى الثلاث التي هددت المغرب في القرن السادس عشر، والبحث اشبه بعرض تاريخي طغى عليه العمل العسكري والخلاف الداخلي، ولم يتناول من الدبلوماسية المغربية إلا مظهرا سطحيا بسيطا عرضه عرضا سريعا. ومع ذلك فهو ذلك فهو