فهرس الكتاب

الصفحة 732 من 5287

والكتاب بعد هذا يشتمل على قسمين: الأول يتناول جغرافية الهند والثاني جغرافية الباكستان، فالقسم الأول يتحدث الباب الأول فيه عن وصف جغرافي للبلاد الهندية وشرح واف لأسباب التضاد الملموس بين المناظر والهواء الخ ... أما الباب الثاني فيتعرض فيه لأقطار الهند بما فيها بلاد البنغال وبلاد البنجاب وقطر دهلي (بتقديم الهاء على اللام) عرش الملوك الهنود الأقدمين والمركز الدائم للحكومات الهندية المتعاقبة، وهذا بينما يخصص الباب الثالث للنباتات والحيوانات والمعادن.

أما القسم الثاني من الكتاب فيتناول الفصل الأول فيه حدود باكستان وجغرافيتها بقسميها الشرقي والغربي، وأنهارها وأمطارها وهوائها وطرق الري بها وأشهر مدنها ...

حقا لقد كان أول مؤلف من نوعه - فيما نعلم - قدم للعروبة هذا البحث الذي يعتبر مجهودا يشكر عليه الأستاذ الهلالي، ولقد أحسنت وزارة التربية الوطنية المغربية صنعا حينما شجعت في هذا الوطن المغربي هواية البحث في بلاد نائية بعيدة، وحبذا لو يتمادى في (منح) سائر الذين تتجه قرائحهم إلى التنقيب والاستطلاع ..

وإذا كان لي ما ألاحظه على حضرة المؤلف، فهو أنه لم يحل كتابه المفيد بالصور والرسوم اللازمة، فلقد كان مما يبعث الشوق - سيما ونحن على علم من أثر الصور اليوم - أن يشتمل الكتاب على خرائط للقارة الهندية وبلاد الباكستان، إلى المزيد من المناظر الطبيعية والمباني التاريخية .. وعسى أن يطالعنا الجزء الثاني وقد توفر على عدد من الرسوم التي تقرب الحقيقة إلى ذهن القارئ.

ولا أرضى أن أختم حديثي عن هذا الكتاب دون أن استغفر الله لرجال المطبعة الذين (استروحوا) أكثر من اللازم، فاقلقوا بذلك القارئ للتأليف، ولعله آن الأوان لكي لا نسترسل في التغني بـ (( الخطوة الأولى ) )! فلقد قطعت مطبعتنا خطوات وخطوات، وما على المشرفين عليها - وهم من خيرة المستذوقين عند ما يريدون! - إلا أن يسهروا على ما يخرج من مطابعهم ويتعهدوه بما يظهره لدى القارئ في أحسن عرض وأجمل ترتيب .. إنهم بذلك يستدرون شكر الجمهور الذي لا يرحم - والحق معه - والقارئ الذي (( يحترف ) )في أبرز ما يحترف، النقد والتعليق والتعقيب.

عبد الهادي التازي

دعوة الحق، س.2، ع1 /شتمبر 1985 ص 91

المؤتمر الإقليمي الأول بفاس للجان الوطنية العربية لليونسكو

أصدرت اللجنة المغربية لليونسكو كتابا عن (المؤتمر الإقليمي الأول للجان الوطنية العربية لليونسكو) الذي انعقد بفاس من 27 إلى 30 يناير 1958 والكتاب يقع في 134 صفحة مزينة بكثير من الصور والرسوم، وقد ورد في آخر مقدمته العبارة التالية:

ولقد رأت اللجنة الوطنية المغربية أنه من المفيد أن تجمع في هذه الوثيقة، نصوص القرارات التي اتخذها المؤتمر الأول للجان الوطنية العربية، بالإضافة إلى التقرير العام، والخطب التي ألقيت أثناء انعقاده، وبعض الوثائق الأخرى التي تضفي ضوءا على هذه المظاهرة الثقافية التي شهدها المغرب، وكان العالم جميعه يردد صداها طيلة حقبة من الزمان.

ولعل هذه العبارة كافية في إظهار الغرض من إصدار هذا الكتاب، أو هذا (السجل) إذا توخينا الدقة في التعبير.

وفي أول هذا (السجل) صور متعددة من حفلة افتتاح المؤتمر التي تفضل بالحضور فيها جلالة الملك سيدي محمد الخامس، وألقى بها خطابه التاريخي المعروف.

وبعد المقدمة نجد عرضا مستوفيا لأعمال المؤتمر وجلساته وأعمال لجانه المختلفة، تحت عنوان (أيام اليونسكو بفاس) ثم جدول الأعمال، والقانون الداخلي، والبرنامج العام للمؤتمر، وكلمات الوفود في حفلة الافتتاح، ثم التقرير العام للمؤتمر المختلفة، وأخيرا وصفا لحفلة الاختتام، (( وتسجيلا ) )للكلمات التي ألقيت فيها.

انه عمل تشكر عليه اللجنة المغربية لليونسكو، فنحن إذ نرجو أن يكون المؤتمر عملا جديا لتدعيم منظمة اليونسكو و مساندتها في أعمالها في حقل السلام والثقافة والتربية، وإذ نرجوا أن يكون لقرارات المؤتمر وتوصياته تأثير ملموس لفائدة البلاد العربية المشاركة في المؤتمر، نرجو أيضا أن لا يكون المؤتمر بالنسبة للمغرب مجرد مظاهرة ثقافية أو قومية عابرة.

ولعل هذا السجل الذي أصدرته اللجنة المغربية، سيساعد على حفظ أعمال المؤتمر وتوصياته حية في عقولنا وقولبنا، وسيحفزنا للعمل من جانبنا على تنفيذ ما شاركنا في وضعه من قرارت وتوصيات، وسيدفعنا إلى مساهمة فعالة أكثر، في ميادين الفكر والثقافة والمعرفة، وتدعيم السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت