فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وطيب الثمر، أما بالنسبة للأموال المقتناة أو المستفادة والمكتسبة فقد اختلفت أنظاره الفقهاء والمحدثين في وقت أخذ الزكاة منها منذ عهد الخلفاء الراشدين، وسبب هذا الاختلاف عدم ورود حديث عنها ثابت عن النبي في تحديد وقتها بالضبط، فبعض الفقهاء يشترط في وجوب الزكاة في المال البالغ لتصاب الزكاة في المال البالغ لتصاب الزكاة إن يمر عليه الحول، أي العام، وهو في ملك صاحبه، وهذا هو مذهب الجمهور الأكثرية قال ابن رشد في كتابه بداية المجتهد: وأما وقت الزكاة فإن جمهور الفقهاء يشترطون في وجوب الزكاة في الذهب والفضة والماشية الحول (أي مرور الحول أي العام عليها وهي في ملك مالكها) قال لثبوت ذلك عن الخلفاء الأربعة ولانتشاره في الصحابة رضي الله عنهم، ولانتشار العمل به ولاعتقادهم أن مثل هذا الانتشار من غير خلاف لا يجوز أن يكون إلا عن توقيف، وقد روى مرفوعا من حديث ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول.
هذا مجتمع عليه عند فقهاء الأمصار وليس فيه في الصدر الأول خلاف إلا ما روى عن ابن عباس ومعاوية، وسبب الاختلاف أنه لم يرد فيه حديث ثابت عن النبي) هـ كلام ابن رشد، وقد أفادنا في خاتمة قوله أنه لم يرد في تحديد وقت الزكاة حديث ثابت عن النبي (ص) كما أن ذكره لخلاف ابن عباس ومعاوية في عهد الصحابة يفيدنا أنه لم ينعقد إجماعهم على مرور الحول، على أن قوله أن حديث ابن عمر روي مرفوعا معارضة بقول الحافظ ابن حجر عند كلامه على هذا الحديث! الراجح وقفه أي على ابن عمر وعدم رفعه للنبي (ص) . ومن جهة معناه فقد ذكر الحافظ بن حجر أيضا أن زيادة مرور الحول في حديث علي كرم الله وجهه معلولة أي غير ثابتة، كما أن قول ابن رشد: وليس فيه في الصدر الأول خلاف إلا ما روي عن ابن عباس ومعاوية فيه قصور فإن ابن مسعود أيضا ممن يقول بقولهما بل ذكر الصنعائي شارح بلوغ المرام: أن المخالفين جماعة من الصحابة والتابعين حيث كتب على حديث ابن عمر ما يأتي: والحديث دل على أن لا زكاة في المال حتى يمر عليه الحول، وهو قول الجماهير وفيه خلاف لجماعة من الصحابة والتابعين وبعض الآل وداود فقالوا أنه لا يشترط الحول لإطلاق حديث في الرقة ربع العشر أي في الفضة ن وأجيب عنه بأنه مقيد بهذا الحديث وما عضده من الشواهد. ويفيدنا الحافظ بن حزم في هذا الصدد بأنه توجد طريقتان لجماعتين من الصحابة في قضية تعجيل زكاة المال المستفاد وتأخيرها حتى يمر عليه الحول قال الحافظ أبو محمد بن حزم صح عن ابن عباس إيجاب في كل مال يزكى حين بملكه المسلم.
وصح عن ابن عمر لا زكاة فيه حتى يتم حولا.
ثم قال ابن حزم بعد ذلك وممن روى عنه تعجيل الزكاة من الفائدة ابن مسعود ومعاوية وعمر بن عبد العزيز والحسن والزهري.
وممن روى عنه لا زكاة في مال حتى يتم له حول علي وأبو بكر الصديق وعائشة أم المؤمنين وابن عمر هـ
وعلى هذا فالدين الإسلامي فرض الزكاة كمبدأ، ووقع تحديد قدره بربع العشر في الحديث، أما تحديد وقت إخراج الزكاة فلم يرد فيه حديث صحيح، إلا أن كثيرا من الصحابة فمن بعدهم رأوا أن يشترطوا مرور العام على ملك النصاب لتجب فيه الزكاة، ورأت جماعة أخرى من الصحابة فمن بعدهم وجوب الزكاة في المال وقت اكتسابه، إلا أن الباحث يجد أن المذهب الأول تنتج عنه مشكلة من أعظم المشاكل، وبما نكون هي الباعث على إهمال المتولين للشئون المالية في الدول الإسلامية لنظام جباية الزكاة تلك هي إعفاء المال الكثير من الزكاة وفرضها في المال القليل، وذلك ما يضر بمصالح الفقراء معا فإذا فرضنا قطعة أرض أغلت عشرين قنطارا من القمح وجب فيه العشر: قنطاران في العام فإذا أكثراها مالكها بمائة ألف فرنك في الشهر وأتفق هذا القدر قبل مرور العام عليه في ملكه فلا يجب فيه شيء على هذا الرأي وكذلك إذا بنى المالك لهذه الأرض عليها ديارا كثيرة أغلت له مليونا من الفرنك شهريا وأنفقه وبذره تبذيرا قبل مرور العام عليه، فلا يجب عليه شيء من الزكاة فيه، بينهما الرأي الثاني الذي يقول بوجوب الزكاة وقت اكتسابه يقول بأخذ اثنين ونصف في المائة من المائة ألف ومن مليون وقت قبضه ويقول بأخذ الزكاة حتى من أجور الجيش وجميع المواطنين إذا كانت أجورهم تبلغ نصاب الزكاة فتحتمل المواساة منها. وأخذ الضرائب من جميع الأموال المحتملة للمواساة هو الذي تنتظم عليه من القليل فهو نظام غير عملي، ولذلك لم يدم تطبيق نظام الزكاة واعترته فوضى شاملة في كثير من العصور، وفرضت ضرائب محددة الوقت معلومة