فهرس الكتاب

الصفحة 889 من 5287

دعوة الحق، س.2، ع3 /دجنبر 1958 ص 53

تعاويد

بقلم: محمد الطنجاوي

ورجعت في ذيل الظلام ..

ورجعت أسحب ظل نفسي ..

ظل مأساة اليمة!

لا تسألني ..

أي مأساة اليمة؟!

كانت ...

وكنت ...

وشمعة في كوة البيت العتيق ..

وهياكل الذكرى ...

وأصداء الذكرى ...

وأصداء ..

ونفسي .. والحياة ..

ولا نهاية!

شجو سحيق ...

ولا بداية!

ورجعت أسحب ظل نفسي ...

ظل مأساة اليمة ...

لا تسألوني!

أي مأساة اليمة!؟

العين تلسعها خيوط الحب ..

والفجر مكدود النظر ..

والقمر ...

عبئا أحاول أن أنام .. !!

صاحت ..

وصاح .. ورددا:

ويلاه!!

هذا ابننا الطفل الغريد ..

عيناه ...

يضحك فيهما جن شرير ...

يرمي الجمار ..

ويلاه!

عاد كوردة صفراء

في فصل الخريف .. !!

وملامح الوجه العفيف ..

نار ...

جمار ..

جن يطل بأحداق كبار ..

كالحمار!!

واستقطرا الدمع الغزير ..

وتصدقا في يوم عيد ..

بعجينة دهنت بزيت ..

وبها قديد!

والصبية اللاهون حولي ..

في المسيد ...

رفعوا الأكف إلى السماء ...

بالدعاء .. !

وإذا يشير ...

عمي الفقيه إذا يشير ...

يرددون ..

هذا النشيد:

احفظه يا رب السماء

احفظه من كيد النساء

وأعد إليه صوابه ..

هذا الفتى الضال الغرير ...

هذا الصغير!!

... وتموجت سحب النجور!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت