فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بالخطب المنبرية الوعظية لا تكلف كاتبها أي مجهود عقلي، ولا يزيد على أن تكون نسخا وتكرارا لكلام مهما تكن قيمته، فإن له مجالا آخر غير هذا المجال.
وكان من الضروري بطبيعة الحال ألا ننشر شيئا من هذا القبيل.
لذلك عمدنا في السنة الثانية إلى تغيير كلمتي (البحوث الدينية) ، بكلمتي (الدراسات الإسلامية) لأنها أوسع مجالا من جهة، ولما نرجو ـ من جهة أخرى ـ أن يكون لها من مفهوم أوضح لدى حضرات الكتاب والباحثين.
والواقع أننا لو قصرنا المجلة على البحوث الدينية أو الدراسات الإسلامية لكنا قد وجدنا أنفسنا مضطرين إلى نشر كثير من الكلمات التي تسيء إلى البحوث الدينية والدراسات الإسلامية، بدلا من أن تضيف إليهما جديدا أو تكشف منهما غامضا، ولكنا قد وجدنا أنفسنا أيضا مضطرين إلى نشر بعض الأعمال البسيطة التي يمكن أن توصف بحق التفاهة والإسفاف ...
لذلك آثرنا أن نكتفي في كل هذا عدد ينشر بعض كلمات أو بحوث أو دراسات إسلامية، ذات قيمة خاصة وفائدة ملحوظة، فالقليل الجيد خير ألف مرة من الكثير الذي يغلب فيه الغث على السمين، والذي تضيع فيه الأعمال الجادة المفيدة وسط ما يكتنفها من ركام الأعمال البسيطة التي لا تثقف عقلا، ولا توعظ وجدنا، ولا تأتي وجدانا، ولا تأتي في موضوعها بجديد.
أما (شؤون الثقافية والفكر) العامة بما فيها من تاريخ وفلسفة واجتماع وأدب ونقد وغير ذلك، فقد كانت كلها من أهداف المجلة من أول يوم لصدورها، بشرط واحد فقط، هو ألا يكون في شيء منها، مما يطلب من المجلة أن ننشره، ما يتنافى مع الأهداف الأخرى للمجلة.
فالمجلة لا تستطيع أن تنسى أنها تصدر عن وزارة دينية، وإنها تصدر أولا لخدمة البحوث الدينية والدراسات الإسلامية، ومن ثم فيجب أن تظل بعيدة عن كل ما هو غير خلقي، وعن كل ما يمكن أن يعتبر تجديفا أو تنكيرا للقيم والمثل العليا.
وفيما عدا ذلك فإن الدين لا يخاصم المعرفة، بل يدعو إلى بطلبها، ولا ينكر الأدب، فإن نبيه صلى الله عليه وسلم كان يطرب للشعر ويثيب عليه، وكان يعتز للتعبير الرشيق والإحساس البليغ، وكان لا يلقي الشاعرة الخنساء إلا هاشا باشا مرحبا، وكان يقول لها في كل مرة: هيه يا خناس!
وهو الذي ـ أثر عنه ـ أنه قال: أن من البيان لسحرا وإن من الشعر لحكمة.
دعوة الحق