إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 101
وقرأ حمزة والكسائى نَعِمّا هي .. بكسر العين وفتح النون.
وابن عامر كمثل.
وقرأ أبو عمرو ونافع في سائر الرّوايات وعاصم في رواية أبي بكر نِعْمّا هي بكسر النون وإسكان العين.
وزعم بعض النّحويين أنه أردأ القراءات؛ لأنه قد جمع بين ساكنين الميم والعين، وليس إحدهما حرف لين. والاختيار إسكان العين؛ لأن هذه اللّفظة رويت عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال لعبد اللّه بن عمرو بن العاص:"نعمّا بالمال الصّالح"كذا تحفظ هذه اللّفظة عن النّبي، ومتى ما صحّ الشيء عن النّبي صلّى اللّه عليه وسلم لم يحل للنّحوي ولا غيره أن يعترض عليه. والأصل في نعم وبئس:
نعم وبئس، فلما كانا فعلين غير متصرفين، وعين الفعل حرف من حروف الحلق أتبعوا فاء الفعل عينه، فقالوا: نعم وبئس ثم اسكنوه وخففوه، فيجوز فيه أربع لغات: نعم على الأصل، ونعم مثل فخذ ونعم مثل فخذ، ونعم مثل فخذ وذكر ذلك المبرّد رحمه اللّه.
وقرأ يحيى بن وثاب نَعِمَ العبد على الأصل.
قال الشاعر: