إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 421
قرأ عاصم وحمزة: قال إيتونى قصرا من غير مدّ جعلاه من باب جيئونى، يقال: أتيته: جئته، وآتيته: أعطيته، وكذلك قرأ الباقون: آتونى:
أعطونى، والأصل أيتيونى فاستثقلوا الضّمة على الياء فحذفوها فالتقى ساكنان الواو والياء فحذفوا الياء لالتقاء السّاكنين.
41 -وقوله تعالى: فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ [97] .
قرأ حمزة وحده فما اسطّاعوا بتشديد الطّاء، أراد: فما استطاعوا فأدغم التاء في الطاء، لأنّهما أختان، وجمع بين ساكنين السّين والطّاء المدغمة فقال النّحويون جميعا: إنّه أخطأ لجمعه بين ساكنين.
وقال أبو عبد اللّه رضى اللّه عنه: وله عندى وجهان: لأنّ القرّاء قد قرؤوا لا تعدّوا في السّبت أَمَّنْ لا يَهِدِّي ونِعِمَّا يَعِظُكُمْ.
فإن قال قائل، فإن الأصل في السّاكن الأول في جميع ما ذكرت الحركة، وسكونها عارض وقد يجوز حركتها في حال من الأحوال.
فالجواب في ذلك: أنّ العرب قد تشبه المسكن بالساكن؛ لا تفاقهما فى