إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 203
فإن قيل: فهلّا حركتها بكسر أو ضمّ؟
فالجواب في ذلك: أنّ الكسرة والضّمة تستثقلان على الواو حتى تصير همزة.
وعلّة أخرى: أن قبل الواو ضمّة فكرهوا الخروج من كسر إلى ضمّ فافهم ذلك فإنّه لطيف جدّا.
قرأهما نافع بالتّخفيف.
وقرأهما الباقون بالتّشديد جعلوه من التّقتيل مرة بعد مرة. غير أن ابن كثير كان يخفف سَنَقْتُلُ ويثّقل: ويُقَتِّلُونَ.
29 -وقوله تعالى: يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ [128] .
روى حفص عن عاصم في رواية هبيرة يوَرِّثها بفتح الواو وتشديد الرّاء من ورّث يورّث كأنه مرة بعد أخرى.
وقرأ الباقون يُورِثُها بالتّخفيف من أفعل يفعل، وهو الاختيار؛ لأن شاهده قوله تعالى: كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا [137] [كأنّ حفصا] ذهب إلى قوله في الحديث"من عمل بما علم ورّثه اللّه علم ما لم يعلم"هكذا لفظ الحديث.
30 -وقوله تعالى: وَما كانُوا يَعْرِشُونَ [137] .
قرأ عاصم في رواية أبى بكر وابن عامر يعرُشون. بالضم، ومعناه: يبنون