إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 452
كجمل وأجمال، ولفعل كجذع وأجذاع، ولأشياء كثيرة قد ذكرتها في غير هذا الموضع ويقال: رجل بارّ وبرّ، وبارّ جمعه بررة، ويقال: خرجت إلى برّ ولا يقال: إلى برّا، والبرّ بالكسر برّ الوالدين، والبرّ: القلب، والبرّ:
الفارة.
روى حفص عن عاصم فَكِهِينَ.
وقرأ الباقون: فاكهين.
فحدّثني ابن مجاهد عن السّمّريّ عن الفرّاء قال فَكِهِينَ وفاكهين لغتان كطمعين وطامعين، وبخلين وباخلين ومعنى فاكهين:
معجبين لاعبين. والفكاهة المزاح. فأمّا قولهم: فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ فإنّه قرئ تفكنون، ومعناه: تندمون قرأ به أبو حزام العكليّ. وقد روى فَكِهِينَ في كل القرآن بغير ألف عن أبى جعفر، وكذلك في هذه السّورة.
وروى عنه تعرف في وجوههم نضرةُ النّعيم [24] على ما لم يسم فاعله، والنّضرة: الحسن والجمال.
قال ابن مجاهد قرأ ابن عامر: إلى أهلهُمُ برفع الهاء والميم خلاف ما أصّل في سائر القرآن.
وروى على بن نصر عن أبى عمرو: هلْ ثُّوّب الكفّار بإدغام اللّام في الثّاء كحمزة والكسائى لقرب اللام من الثاء.
وقرأ الباقون بالإظهار لأنّهما من كلمتين.