إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 48
يا ربّ لا تجعل له سبيلا ... على الّذى جعلته مأهولا
قد كان بانيه لكم خليلا
ولم يقل: لك، إلا أبا عمرو فإنه قرأ ووعدتكم بغير ألف. والباقون وَواعَدْناكُمْ بألف. وقد ذكرت علته فى (البقرة) .
قرأ ابن كثير، ونافع في رواية ورش، وحفص عن عاصم آمَنْتُمْ على لفظ الخبر من غير استفهام. وقرأ الباقون بالاستفهام. وقد ذكرت علّته فى (الأعراف) .
22 -وقوله تعالى: فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي [81] .
قرأ الكسائى وحده: فيحُلّ عليكم بالضمّ، ومن يحلُل بالضمّ أيضا.
وقرأ الباقون بالكسر فيهما فَيَحِلَ ومن يَحْلِلْ، وهو الاختيار؛ لإجماع الجميع على قوله: أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ بكسر الحاء، فذاك مثله. والعرب تفرق بين الضمّ والكسر. حلّ يحلّ: نزل ووقع، وحلّ يحلّ: وجب عليه العذاب، والأمر بينهما قريب.
فإن سأل سائل، لم أدغمت القراء اللّام في أَنْ يَحِلَ، وأظهروه في يَحْلِلْ؟
فالجواب في ذلك أنّ وَمَنْ يَحْلِلْ جزم بالشّرط. وعلامة الجزم