إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 230
العين: إذا عمشت، وعشيت، عميت، تعشى عشيا بالألف، يقال: رجل أعشى وامرأة عشواء، والجميع عشو مثل حمر.
قرأ عاصم في رواية أبى بكر: فعزَزنا مخففا أى: فغلبنا من قول العرب:"من عزّ بزّ"أى: من غلب سلب.
وقرأ الباقون: فَعَزَّزْنا بالتّشديد أى: قوّينا.
وقوله: بِثالِثٍ أى: بثالث كان قبل الاثنين، وهو في التّلاوة كأنّه بعدهما. والتّقدير: فعزّزنا بثالث الذى كان قبل الاثنين، والثالث هو: يوشع ابن نون.
وحدّثني ابن مجاهد عن محمّد بن هرون عن الفرّاء في قراءة ابن مسعود فعزّزنا بالثّالث بالألف واللّام؛ لأنّ النّكرة إذا أعيد ذكرها أعيد بالألف واللّام.
5 -وقوله تعالى: أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ [19] .
قد ذكرت الاختلاف في الهمزتين في مواضع، وإنّما أعدت ذكره لأنّ المفضّل روى عن عاصم: أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ كقراءة ابن كثير بهمزة مقصورة بعدها ياء مكسورة؛ ولأنّ أبا رزين قرأ: أين ذكّرتم يريد: الآن؛ ولأنّ ابن حوشب قرأ: إن ذكّرتم يريد: لئن ذكّرتم. وقد استقصيت علل ذلك في كتاب"الألفات".