إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 117
فيدغم، لأنّه يريد: يجعل لك وتأمننا فيدغم، ومن جزم لم يجز له الإظهار.
قرأ ابن كثير وحفص عن عاصم بالياء كليهما، أى: قل يا محمّد: ويوم يحشرهم اللّه ويحشر الّذين يعبدون، يعنى: الأصنام. قيل: حشرها:
فناؤها. وقيل: يحشرها كما يحشر كلّ شئ ليبكت بها من جعلها إلها من دون اللّه. فأمّا قوله: إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ فإنّ جماعة من المنافقين والكفّار خاصموا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وقالوا قد ذكرت أن اللّه قد أنزل عليكم: إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ وقد عبد قوم عيسى وعزيرا فأنزل اللّه تعالى: إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ فهذا في التّفسير. وقال أهل النّحو: هذا السّؤال لا يلزم؛ لأنّ اللّه تعالى قال: وَما تَعْبُدُونَ و"ما"لغير الإنس. ولو دخل عيسى وعزير فيمن عبد في هذه الآية لقيل: إنكم ومن تعبدون؛ لأن"من"للإنس خاصة.
وبلغ الفرزدق أنّ جريرا قال: