إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 257
على المصدر: لأنّ اتخاذهم مسجدا لما قدمت ذكره"ضرارا"فكأنّه في التقدير: ضاروا ضرارا، وكفروا كفرا وفرّقوا تفريقا.
والوجه الثانى: أن تجعلها مفعولات كأنّه في التقدير: والذين اتخذوا مسجدا للضّرار والكفر والتّفريق. وكلا الوجهين حسن.
فيه ثلاث قراءات:
قرأ حمزة وحفص عن عاصم يَزِيغُ بالياء، والقلوب جمع على تذكير"كاد".
وقرأ الباقون بالتّاء على التقديم، والتقدير: من بعد ما كاد قلوب فريق تزيغ.
وقرأ أبو عمرو كادْ تَّزيغ بإدغام الدّال في التاء لقرب المخرجين، يقال: زاغ قلبه وزاغ بصره وزاغ القوم وأزاغهم اللّه، قال اللّه تعالى: فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ ومن ذلك قوله: رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا. قرأ عمرو ابن فايد ربّنا لا تزغ قلوبُنا جعل الفعل للقلوب. وهذا لا يلتفت إليه؛ لأنّ اللّه قال في موضع آخر أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ.
25 -وقوله تعالى: وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً [123] .
قرأ عاصم وحده في رواية المفضّل غَلظة بفتح الغين.