إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 377
قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ
قرأ عاصم في رواية حفص وَرَجِلِكَ بكسر الجيم، وذلك أنّ اللام كسرت علامة للجرّ، وكسرت الجيم اتباعا لكسرة اللّام كما تقول: هذا شئ منتن، والأصل: منتن فكسروا الميم لكسرة التاء، وكما قرأ الحسن: الحمِدُ لله.
وقرأ الباقون: ورَجْلِك ساكن الجيم، وهو الاختيار لأنّ رجلك جمع راجل، فراجل ورجل كصاحب وصحب وشارب وشرب وتاجر وتجر، وقاتل وقتل وسافر وسفر ويائس ويئس.
17 -وقوله تعالى: أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ ... أَنْ يُعِيدَكُمْ [68، 69] .
قرأ ابن كثير وأبو عمرو كلّ ذلك بالنّون.
وقرأ الباقون بالياء. فالنّون إخبار اللّه عزّ اسمه عن نفسه. ومن قرأ بالياء فمعناه: أن محمدا صلّى اللّه عليه وسلم يخبر عن اللّه. والأمر بينهما قريب.
وفى هذه الآية حرفان: قرأ أبو عمرو وابن كثير في رواية عبد فنغرقّكم مدغما.
والباقون يظهرون، وهو الاختيار؛ لاختلاف الحرف ولسكون الغين.