إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 204
فقل: إنّ أبا عمرو ترك الهمز في يُؤْمِنُونَ* ويُؤْثِرُونَ تخفيفا، فإذا كان ترك الهمز أثقل من الهمز لم يدع الهمزة ألا ترى أنّك لو ليّنت وَتُؤْوِي لالتقى واوان قبلهما ضمة، فثقلت. فترك الهمز فيه خطأ.
قرأ أبو عمرو وحده بالتاء.
وقرأ الباقون بالياء. فمن ذكّره قال: شاهده: وَقالَ نِسْوَةٌ ولم يقل: وقالت، ومن أنّث قال: النّسوة جمع قليل والعرب تقول: قام الجوارى إذا كنّ قليلات، وقامت؛ إذا كنّ كثيرات. وهذا مذهب الكوفيين، فقيل لثعلب: لم ذكّر إذا كان قليلا؟
فقال: لأنّ القليل قبل الكثير، كما أنّ المذكّر قبل المؤنث فجعلوه الأول للأول. وهذا لطيف حسن، قال الشاعر:
فإن تكن النّساء مخبّآت ... فحقّ لكلّ محصنة هداء
... ... (فداء)
وقال البصريّون: النّساء، والنّسوة، والرّجال في الجمع سواء، والتّذكير والتّأنيث سواء. فتقول العرب: قام الرّجال وقامت الرّجال، وقال النّساء وقالت