فهرس الكتاب

الصفحة 625 من 975

إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 204

فقل: إنّ أبا عمرو ترك الهمز في يُؤْمِنُونَ* ويُؤْثِرُونَ تخفيفا، فإذا كان ترك الهمز أثقل من الهمز لم يدع الهمزة ألا ترى أنّك لو ليّنت وَتُؤْوِي لالتقى واوان قبلهما ضمة، فثقلت. فترك الهمز فيه خطأ.

10 -وقوله تعالى: لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ[52].

قرأ أبو عمرو وحده بالتاء.

وقرأ الباقون بالياء. فمن ذكّره قال: شاهده: وَقالَ نِسْوَةٌ ولم يقل: وقالت، ومن أنّث قال: النّسوة جمع قليل والعرب تقول: قام الجوارى إذا كنّ قليلات، وقامت؛ إذا كنّ كثيرات. وهذا مذهب الكوفيين، فقيل لثعلب: لم ذكّر إذا كان قليلا؟

فقال: لأنّ القليل قبل الكثير، كما أنّ المذكّر قبل المؤنث فجعلوه الأول للأول. وهذا لطيف حسن، قال الشاعر:

فإن تكن النّساء مخبّآت ... فحقّ لكلّ محصنة هداء

... ... (فداء)

وقال البصريّون: النّساء، والنّسوة، والرّجال في الجمع سواء، والتّذكير والتّأنيث سواء. فتقول العرب: قام الرّجال وقامت الرّجال، وقال النّساء وقالت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت