إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 246
وقرأ الباقون: بَلْ عَجِبْتَ بفتح التاء أى: عجبت يا محمّد من وحى اللّه تعالى ويسخرون هم منك. قالوا: وإنما اخترنا هذا؛ لأنّ اللّه تعالى لا يعجب، وإنما يعجب من لا يعلم وقوله تعالى: وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أى: عجب عندكم فأمّا عندنا فلا. والقراءتان جائزتان لما خبّرتك، لأنّ اللّه تعالى قال: وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وقال: نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ونحوه في القرآن كثير. فالمحبّة من اللّه، والمكر والخديعة والاستهزاء: كلّ ذلك على خلاف ما يكون من المخلوقين، وهو أن يجازيهم جزاء خداعهم ومكرهم، والمحبّة من العبد لزوم الطّاعة والمحبّة من اللّه إكرامه أهل طاعته بالثّواب الجزيل.
وقرأ ابن عامر وقالون: أوْ آباؤنا بإسكان الواو.
والباقون بالتّحريك.
5 -وقوله تعالى: وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ [47] .
قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر: يُنْزَفُونَ بفتح الزّاى.
وكذلك فى (الواقعة) ومعناه: لا تذهب عقولهم يقال: نزف الرّجل: إذا ذهب عقله، ونزف: إذا ذهب دمه عند الموت، وأنزف ينزف: إذا ذهب
إعراب القراءات السبع وعللها ... ج 2 ... 246