إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 123
قد ذكرت العلل والقراءة فى (البقرة) و (الأعراف) بما أغنى عن الإعادة هاهنا.
قرأ حمزة والكسائى ليذْكُرُوا خفيفا.
وقرأ الباقون لِيَذَّكَّرُوا مشدّدا، أرادوا: ليتذكّروا فأدغموا، وهو الاختيار؛ لأنّ التّذكّر والإدّكار في معنى الاتعاظ وليس الذكر كذلك.
12 -وقوله تعالى: أَنَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا [60] .
قرأ حمزة والكسائى بالياء.
وقرأ الباقون بالتاء، فمن قرأ بالتّاء جعل الفعل للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم، ومن قرأ بالياء أراد: بمسيلمة الكذّاب وذلك أنه سمّى نفسه الرّحمن فقالوا للنبى صلّى اللّه عليه وسلم: إنّا لا نعرف الرّحمن إلّا نبيّ اليمامة. فأنزل اللّه تعالى: قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى وقال آخرون: التقدير المصدر:
أى: السّجد لأمرك.
13 -وقوله تعالى: سِراجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا [61] .
قرأ حمزة والكسائى: سُرُجا بالجمع.
وقرأ الباقون سِراجًا بالتوحيد، فمن وحد أراد بالسراج: الشمس، كما قال تعالى: وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجًا بالتوحيد، ومن جمع جاز أن يريد المصابيح من النجوم وهى المضيئة العظام الدّرارى. ويجوز أن يكون أراد النجوم