إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 305
رأيت غزالا يرتعى وسط روضة ... فقلت أرى ليلى تلسّ به زهرا
معنى تلسّ، أى: تتناول النّبات بفيها، وإنما كسر نافع العين؛ لأنّ الأصل: نرتعى ونلعب فسقطت الياء للجزم، وإنما انجزم، لأنّه جواب الأمر أَرْسِلْهُ مَعَنا ... نَرتع.
وقرأ ابن كثير بالنّون مثل أبى عمرو. وقرأ بالكسر مثل نافع.
وقرأ الباقون: يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ بالياء جميعا وإسكان العين والياء، والعلّة فيه أيضا ما تقدم.
قرأ الكسائيّ وحده بغير همز.
وقرأ الباقون مهموزا، وهو الأصل؛ لأنّه مأخوذ من تذّأبت الرّيح: إذا أتت من كلّ ناحية.
وجمع الذّئب: أذؤب وذئاب وذؤبان، [وذؤبان] العرب: لصوصهم مشبّهة بالذّئب؛ لأنّ الذّئب لصّ، ويقال للّصّ: الطّمل، ويقال للذّئب:
الطّمل. ومن ترك الهمزة فتخفيفا كما تركت الهمزة من البئر. وهمزها آخرون قال ذو الرّمة:
فبات يشئزه ثأد ويسهره ... تذاؤب الرّيح والوسواس والهضب