إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 400
اللَّهَ فضمّ الهاء على أصل الكلمة.
ومن كسر فلمجاورة الياء. وقد استقصينا ذلك فيما سلف، وإنما ذكرته؛ لأنّ الكسائيّ أمال الألف في أنسينيه لأنّ الألف فيها مبدلة من الياء، وبعد الألف كسرة، والعرب تميل كلّ ألف بعدها كسرة نحو عابد وحاتم وإذا كان بعد الألف فتحة أو ضمة كان ترك الإمالة أحسن. ومن العرب من يميل كلّ ذلك، حكى سيبويه عن بعضهم: مات زيد وصار بمكان كذا، وقال: إن من العرب من يميل أكثر ممّن لا يميل فلما سمع الكسائى- مع معرفته بالقراءات- العرب تستعمل الإمالة كما حكى سيبويه رضى اللّه عنه أكثر من التّفخيم اختاره.
قرأ ابن عامر: رُشُدا بضمتين.
وقرأ أبو عمرو: رَشَدا بفتحتين.
وقرأ الباقون: رُشْدًا بإسكان الشين وضمّ الرّاء فقال قوم: هما لغتان الرّشد والرّشد مثل الحزن والحزن وقال آخرون: الرّشد الصلاح كقوله: فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا والرّشد في الدّين.
وحدّثني أحمد عن عليّ عن أبى عبيد قال: الاختيار رَشَدا هاهنا، لأنّها رأس آية كقوله في قُلْ أُوحِيَ إِلَيَ: ف تَحَرَّوْا رَشَدًا ليوافق رءوس الآي من قبل ومن بعد.