إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 182
(ومن سورة العنكبوت)
1 -قوله تعالى: وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [17] .
قرأ عاصم برواية أبى بكر: يرجعون بالياء.
والباقون بالتّاء.
2 -قوله تعالى: أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ [19] .
قرأ أهل الكوفة بالتّاء على الخطاب. أى: قل لهم يا محمد حين أنكروا البعث والنّشور أو لم تروا كيف يبتدئ اللّه الخلق أى: إذا أنكرتم الإعادة كان الابتداء أولى بالنّكرة، فهم مقرون بأنّ اللّه خالقهم ومثله: يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ [20] .
وقرأ الباقون بالياء. أخبر عنهم. ويُبْدِئُ فيه لغتان فصيحتان أتى بهما القرآن. بدأ اللّه الخلق، وأبدأهم، وشاهده: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ وكَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ والمصدر من أبدى مبدئ إبداء فهو مبدئ، ومن بدأ يبدأ بدأ وبدوا، فهو بادئ، والمفعول مبدؤ، يقال:"رجع عوده على بدئه"بالهمز. وأمّا بدا يبدو بغير همز قال: ومعناه: ظهر، وسمعت