فهرس الكتاب

الصفحة 933 من 975

إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 512

(ومن سورة المنفكين)

قال أبو عبد اللّه: قوله تعالى: لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ [1] ، يعنى اليهود والنّصارى وَالْمُشْرِكِينَ يعنى مشركى العرب مُنْفَكِّينَ أى: منتهين عن الكفر، والشّرك. وذلك أنه قال: أهل الكتاب متى يبعث الذى نجده في كتابنا، وتقول العرب: لَوْ أَنَّ عِنْدَنا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ* لَكُنَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ.

1 -وقوله تعالى: حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ [1] محمّد صلى اللّه عليه وَما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ [4] فى أمر محمد صلّى اللّه عليه وسلم إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ [4] لأنّه عليه السلام كان معهم في كتبهم. فلما بعثه اللّه من غير ولد إسحق حسدوه، واختلفوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ.

إجماع القرّاء على كسر اللّام أى: أخلص اللّه الدّين فهم مخلصون، وإنما فتح اللّام في مُخْلِصِينَ الحسن البصرى في رواية الأشهر عنه، فيكون معناه: أخلصهم اللّه فهم مخلصون بالدّين، وجعلهم اللّه مخلصين بالدين.

والقراءة هى الأولى.

ومن الشّواذّ أيضا في هذه السّورة أولئك هم خيار البريّة [7] كذلك قرأها أبو الأسود الدّؤليّ بالجمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت