إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 269
قرأ ابن عامر وحده فَلْيَفْرَحُوا بالياء وتجمعون بالتّاء وروى عن الرّسول صلّى اللّه عليه وسلم فلتفرحوا بالتّاء على أصل الأمر؛ وذلك أنّ كلّ أمر للغائب والحاضر فلا بدّ من لام تجزم الفعل، كقولك: ليقم زيد لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وكذلك إذا قلت قم واذهب والأصل: لتقم ولتذهب بإجماع النّحويين، غير أن المواجهة كثر استعماله فحذفت اللّام اختصارا واستغنوا ب"افرحوا"عن"لتفرحوا"وب"قم"عن"لتقم"وفى حرف أبيّ فبذلك فافرحوا فأمّا اللام من الغائب فلا يجوز حذفها إلا في ضرورة شعر كما قال:
محمّد تفد نفسك كلّ نفس ... إذا ما خفت من أمر تبالا
وكذلك قرأ القراء الباقون: فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا بالياء على أمر الغائب