فهرس الكتاب

الصفحة 808 من 975

إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 387

وقال آخرون: لا يؤمنون قليلا ولا كثيرا، قال: هذا كما تقول العرب:

مررت بأرض قلّ ما تنبت إلا الكرّاث، معناه: لا تنبت إلا الكراث.

وحدّثنا ابن مجاهد، قال: حدّثنا الخزّاز [عن محمد بن يحيى] عن عبيد عن هرون عن أبى عمرو: قليلا مّا يؤمنون ومّا يذّكّرون بالياء.

4 -وقوله تعالى: وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ[12].

اتّفق القراء على فتح التّاء، وكسر العين، وفتح الياء؛ لأنّ وزنه من الفعل تفعلها لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً نصب بلام"كى"، والأصل: ولتوعيها؛ لأنّه من وعى يعى: إذا حفظ، فلما وقعت الواو بين الياء والكسرة سقطت، وبقيت العين والياء، وفاء الفعل ساقطة، وإنما ذكرت هذا الحرف لأنّ القوّاس روى عن ابن كثير وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ أراد: الكسرة، فأسكن تخفيفا، كما قرأ حفص: وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ بجزم القاف أراد: ويتّقه فأسكن ومثله أن تقول في ملك: ملك، وفى فخذ فخذ، وينشد:

من مشية في شعر ترجّله ... تمشي الملك عليه حلله

وما أنزل اللّه تعالى: وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ قال النّبى عليه السّلام:"اللّهمّ اجعلها أذن عليّ".

فإن قيل: كيف تجمع واعية؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت