إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 115
قال ابن مجاهد: واتفق الناس على إسكان الواو في عَوْراتٍ ولا يجوز غير ذلك. فقلت له: قرأ الأعمش ثلاث عَوَرات بفتح الواو.
فقال: هو غلط.
قال أبو عبد اللّه: إن كان جعله غلطا من جهة الرّواية فقد أصاب. وإن كان غلّطه من جهة العربيّة فليس غلطا؛ لأنّ المبرّد ذكر أن هذيلا من طابخة يقولون في جمع جوزة ولوزة وعورة: عورات ولوزات وجوزات.
وأجمع النّحويون أنّ الإسكان أجود؛ ليفرّق بين الصّحيح والمعتل؛ لأنّ الواو إذا تحرّكت، وانفتح ما قبلها صارت ألفا. فوجب أن يقال: عارات، وجازات، ولازات، وذوات الياء نحو بيضة، وبيضات فيها ما في ذوات الواو، والاختيار الإسكان، ألا ترى أنّ قوله: فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ ما قرأ أحد روضات، وكذلك عورات مثل روضات.
قرأ أبو عمرو في رواية نصر، وعبيد، وهارون: ويوم يَرجعون إليه وروى اليزيدى، وعبد الوارث: وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ بالضّم أى: يردّون.
كذلك قرأ الباقون يُرْجَعُونَ.
(وفى هذه السّورة ياءان) .
يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا [55] .
اتّفق النّاس على إسكانها تخفيفا.