إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 326
فطرت بمنصلى في يعملات ... دوامى الأيد يخبطن السّريحا
أراد: الأيدى فحذف الياء: والْمُتَعالِ متفاعل من العلوّ، والأصل:
متعالو، فانقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها كقولك: الدّاعى والغازى، والأصل: الدّاعو والغازو فصارت الواو ياء لانكسار ما قبلها. وتعالى اللّه:
تفاعل من العلو. وتبارك: تفاعل من البركة واللّه متعال ولا يقال: متبارك، لأنّ اللغة سماع وليست قياسا، فإذا أمرت رجلا فقلت: تعال يا هذا سقطت الألف للأمر، والأصل: ارتفع ثم كثر في كلامهم حتى صار من في البئر يقول للذى فوق: تعال، وإنما الحكم لمن كان على عرعرة جبل أن يقول لمن بحضيضه:
تعال، وللرجلين: تعاليا، وللرّجال: تعالوا: وللمرأة، تعالى وتعالبا وفَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَ.
فإن سأل سائل فقال: إذا أمرت رجلا فقلت: تعال كيف تنهاه؟
فالجواب في ذلك: أنّ العرب إذا غيّرت الكلمة عن جهتها، أو جمعت بين حرفين، أو أقامت شيئا مقام شئ ألزمته طريقة واحدة، فيقولون: هلمّ، ولا يقولون: لا تهلمّ، ويقال: هات يا رجل، ولا يقال: لاتهات، وكذلك:
صه ومه وها يا رجل، ولا تنهى من ذلك، إنما هى حروف وأفعال وضعت للأمر فقط فجرى كالمثل لا يخلخل عن مواضعه.
[قرأ] خارجة عن نافع من ويل ممالا، وذلك أن كلّ اسم كان على فاعل نحو عابد وكافر وجائر جازت إمالته؛ لأنّ عين الفعل مكسورة.
وقرأ الباقون مفخّما على أصل الكلمة، والأصل: من والى، مثل ضارب