إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 355
قرأ حمزة: وينتجون بغير ألف على يفتعلون.
والأصل: ينتجيون، لأنّ لام الفعل ياء، من ناجيت فاستثقلوا الضمّة على الياء فحركوها وحذفت لسكونها وسكون الواو.
وقرأ الباقون: يَتَناجَوْنَ على يتفاعلون؛ لأن التّفاعل لا يكون إلا من اثنين فصاعدا فكذلك المناجاة بين الجماعة والمفاعلة بين. اثنين.
وقرأ حمزة مثله؛ لأنّ العرب تقول: اختصموا يختصمون وتخاصموا يتخاصمون، وكذلك انتجوا وتناجوا بمعنى إلا أن الاختيار عند أولئك صار الألف، لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم صحّ عنه"لا يتناجى اثنان دون الثّالث"، ويقال: ناجيت زيدا مناجاة ونجا ونجوى. والنّجوى أيضا: الجماعة، قال اللّه تعالى: وَإِذْ هُمْ نَجْوى. وحجّة حمزة قول النّبى عليه السّلام:"ما أنا انتجيته ولكنّ اللّه انتجاه"يعنى عليّا رضى اللّه عنه.
قرأ عاصم وحده: فِي الْمَجالِسِ جعله عامّا، أى: إذا قيل لكم توسّعوا في المجالس، مجالس العلم والعلماء فتفسّحوا، ومثل حديث رسول اللّه عليه السّلام:"لا يقيمنّ أحدكم أخاه من مجلسه فيجلس فيه ولكن توسّعوا وتفسّحوا".