إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 407
وكذلك هى قراءة ابن مسعود: يا أيّها المتزمل ومثله يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ [1] والأصل: المتدثّر. وإنّما شدّدت الميم والتّاء لأنّهما عينان من الفعل، ووزنه: متفعّل، بتشديد العين مثل متكلّم ومتكبّر. والمصدر من المدغم: ازّمل يزّمل ازّمالا فهو مزّمّل
قرأ أهل الكوفة وابن عامر غير حفص: ربِّ المشرق بالكسر بدلا من قوله: وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ.
وقرأ الباقون بالرّفع على الاستئناف.
3 -وقوله تعالى: نِصْفَهُ وَثُلُثَهُ [20] .
قرأ نافع وأبو عمرو وابن عامر بكسر الفاء، والثّاء على معنى: أنّك تقوم أدنى من نصفه وثلثه.
وقرأ الباقون: نِصْفَهُ وَثُلُثَهُ بالنّصب على أنّك تقوم نصفه وثلثه.
وحدّثني ابن مجاهد عن السّمّريّ عن خلف عن عبيد عن شبل عن ابن كثير وثُلْثَه مخففا وهما لغتان الرّبع والرّبع والعشر والعشر.
وروى الحلوانيّ عن هشام عن ابن عامر: ثُلُثَيِ اللَّيْلِ ساكنا أيضا.
قال أبو عبيد: الاختيار الخفض في نصفِه وثلثِه، لأنّ اللّه تعالى قال: عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ قال فكيف يقدر على أن يعرفوا ثلثه ونصفه وهم لا يحصونه.