إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 368
والوجه الثّانى: أنّ العرب تجمع فعلة على فعل، قال اللّه تعالى:
وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فالواحدة بدنة.
قال أبو عمرو: إنما أجزت التّخفيف، لأنّ الواحدة خشباء مثل حمراء، قال أوس بن حجر- شاهدا لأبى عمرو-:
كأنّهم بين السّميط وصارة ... وجرثم والسّوبان خشب مصرّع
والوقف على قوله: يحسبون كلّ صبيحة عليهم ثم تبتدئ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ.
قرأ نافع وحده: لوَوْا رءوسهم مخفّفا جعله من لوى يلوى والأصل:
لويوا فحذفت الضّمة من الياء، فالتقى ساكنان الياء والواو فحذفوا الياء لالتقاء السّاكنين.
وقرأ الباقون: لَوَّوْا مشدّدا، ومعناه: ينغضون رؤوسهم أى:
يحرّكون، استهزاء بقراءة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم والمصدر من المخفّف: لوى يلوى ليّا فهو لاو، والأصل: لويا فقلبوا من الواو ياء، وأدغموا الياء في الياء، ولويت غريمى ألويه ليّا، وليّانا، وينشد:
تظلّين ليّانى وأنت مليئة ... فأحسن يا ذات الوشاح التّقاضيا