فهرس الكتاب

الصفحة 789 من 975

إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 368

والوجه الثّانى: أنّ العرب تجمع فعلة على فعل، قال اللّه تعالى:

وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فالواحدة بدنة.

قال أبو عمرو: إنما أجزت التّخفيف، لأنّ الواحدة خشباء مثل حمراء، قال أوس بن حجر- شاهدا لأبى عمرو-:

كأنّهم بين السّميط وصارة ... وجرثم والسّوبان خشب مصرّع

والوقف على قوله: يحسبون كلّ صبيحة عليهم ثم تبتدئ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ.

2 -وقوله تعالى: لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ[5].

قرأ نافع وحده: لوَوْا رءوسهم مخفّفا جعله من لوى يلوى والأصل:

لويوا فحذفت الضّمة من الياء، فالتقى ساكنان الياء والواو فحذفوا الياء لالتقاء السّاكنين.

وقرأ الباقون: لَوَّوْا مشدّدا، ومعناه: ينغضون رؤوسهم أى:

يحرّكون، استهزاء بقراءة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم والمصدر من المخفّف: لوى يلوى ليّا فهو لاو، والأصل: لويا فقلبوا من الواو ياء، وأدغموا الياء في الياء، ولويت غريمى ألويه ليّا، وليّانا، وينشد:

تظلّين ليّانى وأنت مليئة ... فأحسن يا ذات الوشاح التّقاضيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت