إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 383
الأصل في ذلك أنّ العرب كان الرّجل منهم إذا أراد أن يعتان رجلا تجوع له ثلاثا، ثم يمر بالمال، فيقول ما أسمن هذا فتسقط منه الأباعر، فأرادوا بالنّبى عليه السلام مثل ذلك، فوقّاه اللّه شرّهم، فلما أتوه وقفوا عليه عليه السّلام فقالوا:
ما أفصح لهجته ما أحسن بيانه، فأنزل اللّه وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ.
قرأ ابن كثير وحده: عن سأق بالهمز، وقد ذكرت علّته فى (النمل) وأنّما أعدت ذكره، لأنّ ابن مجاهد حدّثني عن السّمّريّ عن الفرّاء عن ابن عيينة عن عمرو عن ابن عبّاس أنه قرأ: يوم تكشف عن ساق بالتاء أى: يوم القيامة تكشف عن أمر عظيم، وأنشد:
كشفت لهم عن ساقها ... وبدا من الأمر البراح