إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 328
أن لن يعود رسول اللّه إلى مولده ابدا. وقال اخرون: بل غزا عزوة الحديبية، وكانوا في كثرة، أعنى العدوّ، فقال المنافقون: لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذلِكَ فِي قلوبهم، وظنتتم ظَنَّ السَّوْءِ أى: سيّئا وظنّ الفساد وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا أى: هلكى.
وقال آخرون: السّوء بالضّمّ: الشرّ.
قرأ أهل الكوفة وأبو عمرو بالياء إخبارا عن اللّه تعالى.
وقرأ الباقون بالنّون [اللّه] يخبر عن نفسه.
4 -وقوله تعالى: بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ [10] .
روى حفص عن عاصم بالضمّ على أصل حركة الهاء.
وقرأ الباقون: عليهِ بالكسر لمجاورة الياء.
وأول الآية: يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ.
فيه ثلاثة أقوال:
أى: يد اللّه بالمنّة عليهم. أن هذا هو الإسلام أعظم من يدهم بالطّاعة.
وقيل: يد اللّه بالوفاء بما وعدهم.
وقيل: يد اللّه فوق أيديهم بالثّواب.