إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 390
وأجمع القراء على همز سائِلٌ لأنّه إن كان من سأل فعين الفعل همزة، وإن كان من سال بغير همز فالهمزة بدل من الياء، كما يقال: باع فهو بائع وسار فهو سائر.
روى حفص عن عاصم: نَزَّاعَةً لِلشَّوى لأنّه جعلها حالا كَلَّا إِنَّها لَظى ولَظى: اسم لجهنم معرفة، ونزاعة نكرة فقطعتها منها. ومن رفع جعلها بدلا من لَظى على تقدير كلا إنّها لظى، وكلّا إنها نزاعة للشوى. ويجوز: كلا إنها لظى هى نزاعة للشوى. والشّوى: الأطراف، اليدان والرجلان وجلدة الرأس. قال الشاعر:
قالت قتيلة ماله ... قد جلّلت شيبا شواته
والتقى أبو عمرو بن العلاء وأبو الخطّاب الأخفش في مجلس فأنشد أبو الخطاب:
* شواته*
فقال أبو عمرو: صحّفت، إنما هو (سراته) فسكت أبو الخّطاب، ثم قال: لنا بعد، بل صحّف هو، قال: فسألنا بعد ذلك جماعة من العرب، فأنشد بعضهم كما قال أبو عمرو، وأنشد آخرون كما قال أبو الخطّاب، فعلمنا أنّهما أصابا وصدقا؛ لأنّ كلّ واحد روى ما سمع. والشّوى أيضا: الخسيس