فهرس الكتاب
إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 310
قال النّابغة:
* وما أحاشى من الأقوام من أحد*
وقال الحذّاق من النّحويين: جاءنى القوم حاش زيدا، أى: نحّيت زيدا عنهم، كما تقول: أنا في حشى فلان، وفى ذرى فلان، وفى ظلّ فلان، أى: في ناحيته.
وقال المفسّرون: وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ معناه: معاذ اللّه، وفيه أربع لغات: حاشى زيد وحاش زيد وحاش لزيد وحاشى لزيد، وحشى لزيد لغة خامسة.
روى حفص عن عاصم دَأَبًا بفتح الهمزة.
وقرأ الباقون دأْبا ساكنة، وهما لغتان: الدّأب والدّأب مثل النّهر والنّهر والسّمع والسّمع ويَوْمَ ظَعْنِكُمْ وظعَنِكم وكلّ اسم كان ثانيه حرفا من حروف الحلق جاز حركته وإسكانه، وقد شرحت ذلك فى (الأنعام) عند قوله تعالى: ومن المعِز اثنين والدّأب في الشّئ: الملازمة والعادة يقال: ما زال ذلك دأبه وديدنه ودينه وعادته واهجيراه وهجّيراه وأجرياه وأجرياؤه بمعنى واحد، والاختيار: الإسكان؛ لأنّهم قد أجمعوا على إسكان الهمزة
إعراب القراءات السبع وعللها ... ج 1 ... 310