إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 395
قوله: وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ فرأس المرفق يقال له: إبرة، وعن يمين الإبرة كسر حسن، وعن يساره كسر قبيح.
قرأ حمزة والكسائيّ بالياء.
وقرأ الباقون بالتّاء.
فمن قرأ بالتاء فلتأنيث الفئة، والفئة: الجماعة وقد يسمى الرّجل الواحد فئة، كما أنّ الطائفة تكون جمعا وتكون واحدا. قال ابن عبّاس- في قوله تعالى:
وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ - قال: الطّائفة: الرّجل الواحد.
ومن قرأ بالياء فلقوله: يَنْصُرُونَهُ ولم يقل: تنصرونه، وأنّ التأنيث غير حقيقي.
فإن سأل سائل فقال: مائة وفئة وزنهما واحد فلم زادوا في المائة ألفا؟
فقل: لئلا يلتبس مائة بمنة.
فإن قيل: فإن فئة تلتبس بفية؟
فالجواب في ذلك: أنهم فعلوا للفرقان في مائة لكثرة استعمال الكتاب له. و (فئة) قليلة الاستعمال. والساقط من فئة ومائة لام الفعل، والاختيار أن