فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 975

إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 105

وقرأ الباقون بالرفع، فمن قرأ بالرفع ففيه جوابان:

أحدهما: أن يجعل (التجارة) اسما لكان تُدِيرُونَها الخبر وتلخيصه:

تجارة حاضرة مدارة بينكم.

والاختيار أن تجعل"كان"بمعنى حدث ووقع، ولا خبر له. ومن قرأ بالنصب- ولا وجه له- أضمر اسم"كان"، فأمّا قوله: إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ فى (النّساء) فالنصب جيد، قد قرأ به أهل الكوفة؛ لأن ذكر المال قد تقدم في قوله: وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ إلا أن تكون الأموال تجارة.

47 -وقوله تعالى: فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ[283]قرأ ابن كثير وأبو عمرو(فَرُهُنٌ).

وقرأ الباقون (فَرِهانٌ) وهما جمعان ف (رهن) و (رهان) كبحر وبحار، وأمّا"رهن"فقال أهل الكوفة: أن رهانا جمع رهن، ثم جمع الرّهان رهنا، فهو جمع الجمع.

48 -وقوله تعالى: فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ [283] قرأ حمزة وعاصم في رواية أبي بكر بضم الهمزة وهو خطأ.

وقرأ الباقون بإسكان الهمزة، وهو الصّواب؛ لأن وزنه افتعل فالهمزة فاء الفعل، وهي ساكنة، فإذا ابتدأت على همزة قلت: أأتمن بهمزتين.

والباقون يكرهون اجتماع همزتين فيقلبون الثانية واوا فيبدلون أوتمن.

49 -وقوله تعالى: فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ [284] .

قرأ عاصم وابن عامر (فَيَغْفِرُ) بالرّفع.

وقرأ الباقون بالجزم نسقا على يحاسبكم، ومن رفعه جعله مستأنفا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت