إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 111
تقول: هذا راكب فرس. والأصل راكب فرسا. ولو قرأ قارئ: واللّه خلق كلّ دابة كان سائغا في النحو مثل: كاشفات ضرَّه إلا أنّ القراءة سنة لا تحمل على قياس العربيّة إنما يتبع به الأئمّة.
قرأ ابن كثير، وأبو بكر عن عاصم يُبْدِلنّهم خفيفا.
وقرأ الباقون، وحفص عن عاصم مشدّدا. وقد ذكرت الفرق بينهما في سورة (النّساء) ، و (الكهف) فأغنى عن الإعادة ها هنا.
17 -وقوله تعالى: وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ [52] .
فيه أربع قراءات:
قرأ ابن كثير، وعاصم في رواية أبى بكر، وحمزة، وابن عامر يَتَّقْهِ ساكنا؛ وذلك أن الياء لما اختلطت بالفعل وصارت من درجه ثقلت الكلمة، فخفّفت بالإسكان.
وقال آخرون: بل توهّموا أنّ الجزم واقع على الهاء.
وقرأ نافع- في رواية ورش- وابن كثير والكسائى ويتّقهى بكسر الهاء لمجاورة القاف المكسورة يتبعون الهاء ياء تقوية.
وروى قالون عن نافع وَيَتَّقْهِ باختلاس الحركة، وهو الاختيار عند النّحويين؛ لأنّ الأصل في الفعل قبل الجزم أن يكون يتّقيه بالاختلاس فلما سقطت الياء للجزم بقيت الحركة مختلسة كأول وهلة.