فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 975

إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 364

وقرأ الكسائى بالنّون وفتح الواو، كما تقول: لتدعو فعلامة النّصب فتحة الواو، وعلامة النصب في القراءة الأولى حذف النّون.

وقرأ الباقون ليسوَءَ وجوهكم بالياء وفتح الواو على معنى: ليسوء العذاب وجوهكم. وإنما مدّ لِيَسُوؤُا تمكينا للهمزة، لأنّ كلّ واو سكنت وانضمّ ما قبلها وأتت بعدها همزة فلا بدّ من مدّ في كلمة أو كلمتين فما كان من كلمتين فنحو: قالُوا آمَنَّا وما كان من كلمة فنحو: تبوء بإثمه، وينوء بحمله، ويسوء زيدا، وكذلك الياء، والألف كالواو. وقد بيّنت ذلك فيما مضى أيضا.

فحدّثني ابن مجاهد رضى اللّه عنه عن السّمّريّ عن الفرّاء قال: في قراءة أبيّ: ليسوءن وجوهكم بنون خفيفة، وهى نون التّأكيد مثل:

لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ ولَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ وليس في القرآن نون خفيفة وهى نون التأكيد غير هذه الثّلاثة. فمن بنى قراءته على قراءة أبيّ يضمر في اللّام"كى"وليدخلوا و [تكون] اللّام في قراءة أبيّ ليسؤن لام التّأكيد.

3 -وقوله تعالى: كِتابًا يَلْقاهُ مَنْشُورًا[13].

قرأ ابن عامر وحده يُلقّاه مشدّدا، جعل الفعل لغير الإنسان، أى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت