إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 192
قرأ ابن كثير ونافع برواية قالون وحمزة والكسائيّ: ولْيتمتّعوا بجزم اللّام؛ لأنه لام وعيد في لفظ الأمر لأن اللّه تعالى ما أمرهم بالإصرار على المعاصى، والكفر، ولكنه كقوله: اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ على الوعيد وهذا لا يكون ابتداء وهو كما تقول للآخر: لا تدخل هذه الدار فيقول: لا بد لى من دخولها فتقول:
أدخلها وأنت رجل.
وقرأ الباقون: وَلِيَتَمَتَّعُوا بكسر اللام، فقال قوم: هى لام"كى"، والاختيار أن تجعلها لام أمر ووعيد كالأولى سواء، ولكنّ العرب لها في الأمر لغتان. الكسر على الأصل والجزم تخفيفا، وقد ذكرت ذلك فى (الحجّ) ، و (البقرة) وأنبأت عن علته.
وقال ابن مجاهد: واختلف عن نافع. فروى ورش: وَلِيَتَمَتَّعُوا بكسر اللام.
وروى الباقون عنه بالإسكان.
وقال بعض أهل العلم: الاختيار أن تجعله لام"كى"نسقا على قوله:
لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا.
[ (وفى هذه السورة ياء واحدة) ]
16 -وقوله: إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي [26] .
فتح الياء نافع وأبو عمرو.
وأسكنها الباقون.