إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 371
(من سورة التغابن)
قال أبو عبد اللّه: إنّما سميت هذه السّورة بذلك لقوله: يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ [9] ويوم الجمع: يوم القيامة.
وذلك أن أهل الجنّة غبنوا أهل النار، واستنقصوا عقولهم. حين عبدوا مع اللّه إلها آخر، يقال: غبن الرجل في الشّراء والبيع غبنا، وغبن الرّجل رأيه يغبن غبنا، فالفاعل غابن، والمفعول مغبون.
1 -وقوله تعالى: يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُدْخِلْهُ [9] .
قرأ نافع وابن عامر بالنّون.
وقرأ الباقون بالياء.
وقد ذكرت نحو ذلك فيما سلف، وإنما ذكرته لأنّ بعده: ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ [11] .
فحدّثني ابن مجاهد عن السّمّريّ عن الفرّاء، قال: معناه: أن تقول عند المصيبة إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ فتلك هى الهداية.
وقال آخرون: يَهْدِ قَلْبَهُ إذا ابتلى صبر، وإذا أنعم عليه شكر، وإذا ظلم عليه غفر.