فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 975

إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 54

قرأ أبو عمرو وحده نَنْفَخُ بالنّون للّه تعالى، يخبر عن نفسه.

وقرأ الباقون يَوْمَ يُنْفَخُ على ما لم يسمّ فاعله، وحجّتهم وَنُفِخَ فِي الصُّورِ*. وحجّة أبي عمرو وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ ولم يقل ويحشر المجرمون.

فإن سأل سائل فقال: جاء في الحديث إنّ النبى صلّى اللّه عليه وسلم قال:

"كيف أنعم، وصاحب الصّور قد التقم القرن، وحنا ظهره ينتظر متى يؤمر فينفخ في الصّور". فلم قرأ أبو عمرو نَنْفَخُ؟

فالجواب في ذلك: أنّ النافخ وإن كان إسرافيل، فإن اللّه تعالى هو المقدّر لذلك، وهو الآمر والخالق فينسب الفعل إلى نفسه، كما قال تعالى:

اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها والّذى يتوفى هو ملك الموت صلّى اللّه عليه وسلم.

32 -وقوله تعالى: مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ[114].

اتفاق [القرّاء] على ما لم يسم فاعله.

فإن قيل لك: ما علامة النّصب في هذه القراءة؟

فقل: الأصل أن يقضي. فانقلبت الياء ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها.

فقال قوم: هذه الحجّة في تأخير البيان، لأنّ اللّه تعالى ينزل القرآن على نبيّه عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت