إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 63
وقال البصريّون: الواو نسق وليس زائدا، فمعناه: أعطيناهما التوراة التى فرقت بين الحق والباطل، وأعطيناه ضياء وذكرا، وشاهد بهذا القول قوله:
فِيها هُدىً وَنُورٌ والنّور هو الهدى.
فيه ثلاث قراءات:
قرأ ابن عامر تَرجعون بفتح التاء أى: تصيرون.
وقرأ الباقون: تُرْجَعُونَ أى: تردّون. كما قال: وردّوا إلى اللّه مولاهم الحقُّ.
وروى عيّاش عن أبى عمرو وإلينا يرجعون بالياء إخبارا عن غيب.
والأول للمخاطبين.
8 -وقوله تعالى: فَجَعَلَهُمْ جُذاذًا [58] .
قرأ الكسائى وحده جِذاذا بالكسر جعله جمع جذيذ، وجذاذ مثل خفيف، وخفاف. والجذيذ بمعنى مجذوذ وهو المقطوع، كما قال تعالى:
عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ وتقول العرب: جددت الشّئ، وجزرته،