إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 82
قرأ ابن كثير وحمزة والكسائيّ بالياء.
وقرأ الباقون بالتاء مِمَّا تَعُدُّونَ. فالتاء للخطاب، والياء للغيب. ولم يختلفوا فى (السّجدة) .
فإن قال قائل: لم قال تعالى: وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ وقال في موضع آخر: فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ؟
فالجواب في ذلك: أنّ يوم القيامة طويل له أول، ولا آخر له. فقيل خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ أى: في شدّة العذاب، لأنّ له منتهى.
15 -وقوله تعالى: فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ [] في كلّ القرآن.
ومعناه مبطين، ومتبطين عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم.
وقرأ الباقون مُعاجِزِينَ بألف على معنى: معاندين، وهو الاعتداد عند المشيخة؛ لأنّ العناد يدخل فيه الكفر، والمشاقة، والتّثبيط، والتّعجيز، إنما هو في نوع من الخلاف فالعناد عامّ، والتثبيط خاصّ.
قال أبو عبد اللّه: وأمّا أنا فأراه سواء؛ لأنّ من بطّأ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقد عانده. وأمّا قوله: أُولئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ.
فأجمع القراء على ذلك، ولا يجوز معاجزين هاهنا؛ لأنّها تصير إلى معنى