إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 72
17 -وقوله تعالى: كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ [20] قرأ ابن كثير وحده فيهى بياء بعد الهاء، وكذلك ما شا كل ذلك نحو عليهى، والباقون باختلاس الحركة في غير ياء، فقراءة ابن كثير الأصل؛ لأن الهاء حرف خفي، فقووها بحركة وحرف، فإذا انفتح ما قبل الهاء أتبعوها ضمة وواوا كقوله: فقدّر هو* ثمّ السّبيل يسّرهو فإن سكن ما قبلها فابن كثير يبقي الواو نحو: منهو آيت محكمت واجتبهو وهَدهو على أصل الكلمة. ومن حذف الواو والياء قال: كرهت الجمع بين ساكنين وليس بينهما حاجز إلا الهاء، وهي حرف خفيّ ضعيف، والأصل في الهاء الضم، وإنما تكسر إذا تقدمتها كسرة أو ياء.
قال أبو عبد اللّه رضي اللّه عنه: وجدت في القرآن خمسة أحرف، قد ضمت الهاء فيها على الأصل من ذلك: قراءة حمزة لأهلهُ امكثوا وقرأ حفص: بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ وروى أبو قرّة عن نافع: بهُ انظر كيف نصرّف الآيات.