إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 276
وقرأ الباقون بكسر الحاء، وحجّتهم أنّ النّحسات صفة تقول العرب: يوم نحس مثل رجل هرم، قال الشاعر:
أبلغ جذاما ولخما أنّ إخوتهم ... طيّا وبهراء قوم نصرهم نحس
قرأ نافع وحده: نحشر بالنّون. اللّه تعالى يخبر عن نفسه: أعداءَ اللّه بالنّصب، وشاهده: وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ.
وقرأ الباقون: يُحْشَرُ بالياء على ما لم يسمّ فاعله أَعْداءُ اللَّهِ بالرّفع لأنّه اسم ما لم يسمّ فاعله، وإن كان مفعولا في الأصل، والأعداء جمع عدوّ، والعدوّ يكون جمعا، قال اللّه تعالى: وإن كان من قوم عدوّ لكم ويجمع العدوّ أيضا عدى، وعداة إلى النّار فهو يوزعون أى: يحسبون ويمنعون، ويلقون يقال: وزعت الرّجل: إذا منعته.
وكان الحسن البصرى تقلد القضاء، فقال: لا يقربنى عون ولا منكب، ولا شرطيّ، والمنكب: عون العريف، وقيل: المنكب: قوم العريف. فازدحم الناس على الحسن فقال: لا بدّ للناس من وزعة. وبعث إلى السّلطان حتى أمدّه بالأعوان. ومن قال: أنّ رجلا شتم أبا بكر رحمة اللّه عليه فى