إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 403
رجوعكم، ويَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ أى: الحيض، وقوله: وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشًا فهذا مصدر وربما جاء على المعيش مثل المحيض قال رؤبة:
إليك أشكو شدّة المعيش ... ومرّ أعوام نتفن ريشى
قال الفرّاء: إذا كان الفعل لامه واوا أو ياء نحو يدعو ويقضى جاء المصدر والمكان بالفتح: المدعى والمقضى.
وحدّثني ابن مجاهد عن السّمّريّ عن الفرّاء قال: جاء حرفان نادران مأقى العين والمأوى، يريدون: الماوى فقال الأصمعى: يقال مؤق العين وماق، العين، ومأقى العين، وماقى العين. وقال سيبويه رضى اللّه عنه: إنما قالوا:
المصيف فكسروا وقالوا: المشتى ففتحوا؛ لأنّ هذا من صاف يصيف، وهذا من شتا يشتو قال الفرّاء- رحمة اللّه عليه-: فإذا كان الفعل عينه ياء مثل كال يكيل، ومال يميل، وباع يبيع قلت في المصدر منه: مال ممالا، وكال مكالا:
وباع، مباعا، وفى اسم المكان والزمان: مميلا ومكيلا ومبيعا، فهذا أصل لما يرد عليك فتأمّله إن شاء اللّه.
قرأ ابن عامر: تسألنّى.
والباقون: تسئلنّ وقد ذكرت علّته فى (هود) .
24 -وقوله تعالى: لِتُغْرِقَ أَهْلَها [71] .
قرأ حمزة والكسائيّ بالياء ورفع الأهل؛ لأنّهما جعلاهم الفاعلين.