إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 302
وقرأ الباقون: يَصِدُّونَ بكسر الصاد أى: يضجّون قالوا: لأنه [يقال:] ضجّ من ذلك، ولا يقال: صدّ من ذلك، إنما يقال: صدّ عن ذلك، وقال الكسائيّ: صدّ يصدّ، وصدّ يصدّ بمعنى واحد، جعلهما لغتين.
قال أبو عبد اللّه: يقال: صدّنى عن ذلك الأمر، وأصدّنى لغتان فصيحتان.
قرأ ابن عامر وحده: يا ايُّهُ اتباعا للمصحف.
وقرأ الباقون: يا أَيُّهَا.
فإن قيل لك: خاطبوا نبيهم بالسّاحر. وقد سألوه أن يدعو لهم؟
ففى ذلك أجوبة:
أحدها: أنهم قالوا يأيّها الفطن العالم؛ لأنّ السّحر عندهم دقّة النّظر والعلم بالشّئ كالسّحر الحلال، يقال: فلان يسحر بكلامه.
وقال آخرون: معناه: أنّهم خاطبوه بما تقدم لهم من التّشبيه لهم إياه بالسّاحر.
15 -وقوله تعالى: وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ [39] .
قرأ ابن عامر وحده بكسر الألف جعله تمام الآية، والوقف على قوله:
إِذْ ظَلَمْتُمْ ثم استأنف إنّكم لأنّ ["إنّ"] إذا كانت مبتدأة كانت مكسورة.
وقرأ الباقون: أَنَّكُمْ بالفتح، جعلوا"أنّ"اسما في موضع رفع، ولن ينفعكم اليوم اشتراككم في النّار حيث ظلمتم أنفسكم في الدّنيا.
16 -وقوله تعالى: يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ [68] .