إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 385
(ومن سورة الحاقة)
قال أبو عبد اللّه الحاقة: اسم من أسماء القيامة، وكذلك (الطّامة) و (الصّاخة) و (القارعة) والوقف على الحاقة حسن ثم تبدأ: مَا الْحَاقَّةُ وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ كلّ ما في القرآن"و ما أدراك"بلفظ الماضى فقد أدراه صلّى اللّه عليه وسلم. وما كان"و ما يدريك"فما أدراه بعد. يقال: دريت الشئ أى:
علمته، ودريت الصّيد أى: ختلته، وينشد:
فإن كنت لا أدرى الظّباء فإنّنى ... أدسّ لها تحت التّراب الدّواهيا
ودرأته عنى أى: دفعته.
1 -وقوله تعالى: وَجاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ [9] .
وقرأ أبو عمرو والكسائيّ وأبان عن عاصم: ومن قِبَله بكسر القاف وفتح الباء، واحتجوا بقراءة أبيّ: وجاء فرعون ومن معه وبقراءة أبى موسى الأشعرى: وجاء فرعون ومن تلقاه.
وقرأ الباقون: وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ إئتكفت بهم الأرض أى: انقلبت وانخسفت، وتسمى الرّياح، الموتفكات لقلبها الأرض وقشرها. قال الأصمعيّ: تقول العرب: إذا كثرت الموتفكات زكا الزّرع.