إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 21
قال ابن مجاهد: وحدّثني فضل الورّاق قال: حدّثنا روح، عن على بن نصر، عن مطرف [النّهديّ] عن ابن كثير وإن منهم إلّا واردها فإنّ سأل سائل ما معنى قوله: ثُمَّ نُنَجِّي؟ فقل: احتجت هذه الطّائفة بقراءة ابن عبّاس وعاصم الحجدريّ وابن أبى ليلى ويعقوب الحضرمى ثُمَ بفتح الثاء أى: هنالك، وليس في القرآن ما يكون حرفا واسما إلا هذا، وقوله:
مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا ومِن بعثنا من مرقدنا وهذا سراط عليّ مستقيم وعليٌّ مستقيم قرأ به ابن سيرين، وكلًّا سيكفرون [82] قرأ بذلك أبو نهيك. ومَن تحتها وقد ذكرته.
قرأ ابن كثير: خَيْرٌ مَقامًا.
والباقون يفتحون، فالمقام: الإقامة. يقال: طال مقامى بالبلد، وأقمت بالبلد مقاما، وإقامة. والمقام- بالفتح- كقوله تعالى: مَقامُ إِبْراهِيمَ.